مُصحـف قطـر الرئيسية ملف الوزارة دليل المواقع تواصل معنا نافذة الموظف

اخبار

22 دولة تشارك في مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي

الدوحة: 12/3/2019
أٌعلن أمس عن عقد مؤتمر الدوحة الخامس للمال الإسلامي يوم 19 مارس (الثلاثاء القادم) تحت عنوان (التمويل الإسلامي والعالم الرقمي) والذي تنظمه شركة بيت المشورة للاستشارات المالية مع الشريك الاستراتيجي (مركز قطر للمال). جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أمس بيت المشورة للإعلان عن تفاصيل المؤتمر الدولي الخامس للمال الإسلامي، بمشاركة ممثلي الجهات الراعية للمؤتمر، حيث تقدم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وبنك بروة الرعاية الماسية للمؤتمر، وبتعاون كل من (كلية الشريعة والدراسات الإسلامية) و(كلية الإدارة والاقتصاد) بجامعة قطر، و(كلية الدراسات الإسلامية) بجامعة حمد بن خليفة. وقال د. أسامة قيس الدريعي، نائب رئيس اللجنة المنظمة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة بيت المشورة، إنه من المنتظر أن يحضر المؤتمر نحو 1200 مشارك، لافتاً إلى أن عدد المشاركين الذين أكدوا حضورهم إلى غاية يوم أمس بلغ 800 مشارك. وأشار إلى أن المؤتمر سيشهد مشاركة ممثلين عن جهات رسمية من 22 دولة و5 مصارف مركزية، فضلاً عن ممثل من الأمم المتحدة. وأوضح أن المؤتمر لن يركز على الجانب المتعلق بالشريعة الإسلامية فقط في مجال الصيرفة، بل سيشهد مشاركة خبراء في مجال التكنولوجيا المالية والأمن السيبراني وغيرها من الاختصاصات التقنية. وقال إن العالم يواجه اليوم في ظل الثورة الصناعية الرابعة حزمة من التحديات التي فرضها الواقع الرقمي المتجدد، وجاء الاقتصاد الرقمي في مجال المال والأعمال ليغير معادلات ومراكز القوى في الأسواق وليلقي بآثاره على جميع القطاعات الاقتصادية ومن ضمنها قطاع التمويل الإسلامي، وبالتالي تزايدت الحاجة لإيجاد نظام يوازن بين متطلبات التطورات الرقمية والاحتياجات الإنسانية، وهنا يبرز دور الاقتصاد الإسلامي كونه اقتصاداً حياً تشاركياً قيمياً يرتكز في مبادئه على التشريع الإسلامي الذي يستوعب كافة المستجدات الحياتية وفق أصوله ومقاصده الشرعية التي تراعي تحقيق مصالح البشرية في العاجل والآجل. وأوضح د. أسامة الدريعي أن تقديرات مؤسسة أرنست أند يونج العالمية تشير إلى أن تبني البنوك الإسلامية حول العالم لتطبيقات التكنولوجيا المالية (الفينتك) سيؤدي إلى زيادة قاعدة عملائها بوتيرة متسارعة واستقطاب 150 مليون عميل جديد خلال عامين من الآن (بحلول العام 2021) ولذلك فإن هناك اتجاهاً متزايداً لدى المؤسسات المالية الإسلامية لتبني الأنظمة التكنولوجية والرقمية حيث تباشر حزمة من الشركات المتخصصة في التكنولوجيا تبسيط عقود التمويل الإسلامي عبر استخدام تقنية البلوك تشين فيما تستهدف شركات أخرى تطوير أنظمة المدفوعات الشاملة. وأضاف إنه من شأن هذه الأنظمة الحديثة أن تؤدي إلى توفير كبير في التكلفة التشغيلية عبر العقود الذكية فضلاً عن تبسيط وتسريع المعاملات المصرفية وتجنب الوسطاء، إلى جانب جعل المعاملات المالية الإسلامية أبسط وأسرع، كما توفر التكنولوجيا فرصة كبرى لزيادة مستويات الحوكمة الرشيدة لدى المؤسسات الإسلامية وضمان الامتثال للوائح المتعلقة بهيئات الرقابة الشرعية بسهولة ويسر، فضلاً عن فرص كبرى لتوسيع قاعدة الشمول المالي عبر استقطاب قطاع من العملاء الذين سيستفيدون من خدمات بتكلفة أقل وبجودة أعلى. د. خالد آل ثاني: النهوض بالقطاع المالي الإسلامي مقترحات عملية لتلافي الفجوة الرقمية أعرب الشيخ الدكتور خالد بن محمد آل ثاني، المدير العام لإدارة الأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، عن حرص الوزارة على الرعاية الماسية لهذا المؤتمر، ويأتي هذا الدعم إيماناً من الوزارة بضرورة النهوض بالقطاع المالي والاقتصاد الإسلامي بدولة قطر ليؤدي دوره المنوط به في تنمية المجتمع تحقيقاً لأهداف التنمية المستدامة ورؤية قطر 2030، ولمواكبة التطورات الحاصلة في المفاهيم الاقتصادية والمالية الإسلامية وضرورة إيجاد رؤية شرعية للقضايا والنوازل الذي يطرحها العالم الرقمي الذي بات يفرض آلياته وبرامجه بوتيرة سريعة على عالم المال والاقتصاد. وأفاد بأن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تشرف من خلال الإدارة العامة للأوقاف بموجب قانون الوقف لسنة 1996 على قطاع الوقف، كما تقوم بعدة مهام من بينها: اقتراح السياسة العامة لإدارة واستثمار أموال الأوقاف، وتطويرها وتنمية إيراداتها على أسس اقتصادية، ووضع النظم الكفيلة بذلك، والإشراف على الأموال الموصى أو المتبرع بها لمصارف البر، ومراقبة تنفيذ القوانين واللوائح والنظم المالية المتعلقة بأموال الوقف. وأشار الشيخ الدكتور خالد بن محمد آل ثاني إلى تطلع الوزارة نحو ما سيصدر عن هذا المؤتمر من توصيات تهم التمويل الإسلامي والعالم الرقمي نظراً للحاجة الملحة في زماننا إلى مقترحات عملية لتلافي الفجوة الرقمية الحاصلة بين العالم الإسلامي والعالم خصوصاً في مجال الاقتصاد والمالية وشروط تحقيق التنمية، ولإيجاد حلول برؤى شرعية أصيلة تحتفظ لقطاع التمويل الإسلامي بخصوصيته وثوابته المقاصدية. أكد سعي بنك بروة للاستثمار في ثقة العملاء بالصيرفة الإسلامية.. الخاجة: عرض تجارب المصارف مع المستجدات المالية الرقمية أكد السيد طلال أحمد الخاجة، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصال ببنك بروة، على حرص بنك بروة لرعاية هذا المؤتمر، فمنذ النسخة الأولى وبنك بروة قد أخذ على عاتقه رعاية ودعم هذا المؤتمر، مؤكداً بأن دعم بنك بروة المتواصل لمؤتمر الدوحة للمال الإسلامي إنما يعبر عن إيمان البنك بأهمية الدور المعرفي في ترشيد وتقويم تجربة المصرفية الإسلامية واكتشاف ملامح المستقبل الذي نؤمن بأنه واعد بإذن الله تعالى بكل خير، حيث تتمتع دولة قطر بنظام اقتصادي قوي تجاوز جميع التحديات ويسير نحو أهدافه مواكباً التطورات، ويحظى بتصنيفات وتقييمات عالية لدى وكالات الائتمان والتقارير الدولية. وقال إن المؤتمر يأتي بنسخته الخامسة بأنواع التمويل الإسلامي والعالمي الرقمي والذي يمزج بين المستجدات والتحديات المالية للخروج بمشاريع ومبادرات تسهم في تطوير الاقتصاد الإسلامي بشكل عام والوقوف على أبرز التحديات المعاصرة ووضع حلول ناجعة وابتكارات نافعة. كما يشرفنا في بنك بروة أن نكون من الداعمين لهذا المؤتمر والمؤيدين لأهدافه من عرض تجارب المصارف في التعامل مع المستجدات المالية الرقمية ومخاطرها المحتملة، وتقديم رؤية استشرافية عن المصارف الإسلامية الرقمية في ضوء الأحكام الشرعية والمعايير القانونية والفنية، بالإضافة إلى هدف بيان أهمية الاقتصاد الرقمي ودوره في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية قطر الوطنية 2030، ومناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات المالية الإسلامية في مجال الأنظمة الإلكترونية، ومدى مواءمتها للمتطلبات الشرعية خاصة وأننا نضع في مجموعة بنك بروة هذه الأهداف نصب أعينها لانسجامها مع هويتنا المصرفية الإسلامية، وأعمالها المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. وأكد طلال الخاجة على أهمية تضافر الجهود المصرفية بكل أطيافها لنعمل من أجل التطوير لتشتد عزيمة كافة اللاعبين المصرفيين المعنيين بتحقيق هدف واحد وهو استكمال رؤية قطر الوطنية وركيزتها الأساسية التنمية الاقتصادية التي يوليها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى كل أولوية، داعين الجميع لتحمل المسؤولية في الاستثمار في الطاقات الوطنية لجعلها من أسس العمل نحو التطوير. ويسعى بنك بروة للاستثمار يومياً في ثقة العملاء بالصيرفة الإسلامية وتنمية الحاجة المتنامية لمنتجات وخدمات مميزة تتحلى بالشفافية والابتكار، وأنه لمن أبسط واجباتنا دعمنا لهذا المؤتمر الدولي الخامس للمال الإسلامي.