مُصحـف قطـر الرئيسية ملف الوزارة دليل المواقع تواصل معنا نافذة الموظف

اخبار

الأوقاف تتبنى وقفية طالب علم "ذو إعاقة"

الدوحة: 10/9/2019
تبنت الإدارة العامة للأوقاف مشروعا وقفيا جديدا تحت عنوان وقفية طالب علم ذو "إعاقة" والذي استهل بالدعوة إليه من خلال البرنامج الإذاعي ذخر بإذاعة اقران الكريم وقد نال البرنامج تفاعلا طيبا من عدد من فاعلي الخير جزاهم الله خيرا، ويأتي تبني المشروع تجاوبا مع المؤشرات الدالة على الحاجة المتزايدة إلى مصدر ريع دائم لصالح البرامج التي تنفذها إدارة المصارف الوقفية بالإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وقد توالت اتصالات أهل قطر والمقيمين الكرام على الخط الساخن منذ الإعلان عن الوقفية مساء الأحد من أول سبتمبر حتى الان. وقد شارك في البرنامج الذي قدمه المذيع معاذ القاسمي كل من الشيخ أحمد المحمدي والدكتور نضال عطا حيث أوضح مقدم البرنامج أن المشروع يستهدف إيجاد وقفية نامية ذات ريع دائم تتكفل بتقديم دعم دائم لذوي الإعاقة صدقة جارية عن المحسنين الكرام سنويا، والالتزام بتنفيذ رغبة المحسنين الكرام حسب شروطهم الكريمة. وأضاف أن المشروع يقوم على تسويق سهم وقفي قدره 10,000 ريال ونصف السهم تبلغ قيمته 5000 ريال ليتحقق من ريعه مبالغ متنامية بشكل سنوي، وذلك تسهيلا على أهل الخير والاحسان وتوفيرا للخدمات الضرورية لذوي الإعاقة. وأشار من ناحيته الشيخ أحمد المحمدي إلى فضل الوقف بصفة عامة في إطار تأسيس الوقفيات وفضله في نطاق ذوي الإعاقة بشكل خاص مشيرا إلى أن الإعاقة الحقيقية ليست في فقد أحد الأعضاء بقدر ما هي في الافتقاد إلى الإحساس بمشاعر ذوي الإعاقة والاهتمام بشؤنهم. ملمحا إلى أثر العلم على الانسان المعاق وكيف يجعله مؤثرا ومعطيا في مجتمعه وكيف يصبح سلبيا حال ما لم يجد الدعم والمساندة المطلوبين وضرب المثال بنماذج للسلف كانوا من المعاقين ولكنهم قادوا الأمة على مختلف الأصعدة وبالعديد من المجالات. وأكد الشيح المحمدي على الحاجة إلى مدارس خاصة تستوعب مواهب ذوي الإعاقة نظرا لارتفاع تكاليف تشغيلها ومصاريفها العالية ما يستلزم من المجتمع كله المبادرة بالإسهام في توفير احتياجاتها. ومن جهته تناول الدكتور نضال عطا العناية التي توليها الدول المتقدمة لذوي الإعاقة مشيرا إلى التصنيفات العالمية لأنواع الإعاقة البالغة 13 نوعا منها ما هو ظاهر مثل الشخص الضرير أو فاقد السمع أو الحركة أو الشلل ومنها إعاقات خفية يحيط بها شيء من الجدل ولها تعريفات قانونية أو طبية وأوضح أن كل من لديه مانع يعيقه أن يعيش بشكل طبيعي يعد من المعاقين. فالإعاقات الذهنية خفية بينما الإعاقات الجسدية ظاهرة. لذا فإن هذه الفئة بحاجة إلى عناية خاصة في تعليمه وتدريبه ولا تصلح معهم الخدمات التعليمية المتاحة للعامة ما يعرضه للتعثر وهناك آخرون قد لا تساعدهم البيئة على المعايشة الطبيعية ويتجهون للعنف ومنهم من تهتز ثقتهم في أنفسهم لذا يستلزم منا استيعابهم حتى يتمكنوا من العيش بشكل سليم ويساهموا في بناء مجتمعاتهم. وأوضح أن هناك أسر متعففة عديدة على الرغم من اكتفاءها ماديا الا أنها لا تتحمل دفع مصاريف اضافية للإنفاق على أبناءهم المعاقين مضيفا أنه من الأهمية بمكان ضرورة الوقوف معهم واستيعاب العديد من المعاقين الذين يشكلون طاقات مهدرة في حالة اهمالهم. ويذكر أن الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أطلقت برنامج "ذخر" بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم، في إطار استراتيجية الإدارة العامة للأوقاف في نشر ثقافة الوقف لدى الجمهور والتعريف بالمصارف الوقفية الستة، والمجالات التي تساهم بها في خدمة المجتمع تحقيقًا لشعار الإدارة العامة للأوقاف "الوقف شراكة مجتمعية"، والمصارف الستة، هي: المصرف الوقفي للبر والتقوى، والمصرف الوقفي لخدمة القرآن والسنة، والمصرف الوقفي لخدمة المساجد، والمصرف الوقفي للأسرة والطفولة، والمصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية، والمصرف الوقفي للرعاية الصحية. إن العمل الوقفي شراكة مجتمعية وصدقة جارية، تثقل بها ميزان العبد في حياته وبعد مماته، كما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له. يذكر أن برنامج "ذخر" يقدم على الهواء مباشرة كل يوم أحد من بداية الشهر في تمام الساعة الثامنة مساء على إذاعة القرآن الكريم. إن العمل الوقفي شراكة مجتمعية وصدقة جارية، تثقل بها ميزان العبد في حياته وبعد مماته، كما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له.